السيد أحمد الحسيني الاشكوري
372
المفصل فى تراجم الاعلام
السطوح على شيوخ العلم بها ، ومنهم الحاج محمد إسماعيل الهمذاني ، وكان يقيم فيها بمدرسة الآخوند ملا محمدحسين الهمذاني . وبعد ذلك انتقل إلى بروجرد للحضور في حلقات درس الحاج ميرزا محمود الطباطبائي البروجردي صاحب « المواهب » ، فتتلمذ عليه في الفقه والأصول سنين حتى صدّق أستاذه المذكور بلوغه درجة الاجتهاد وكان له من العمر آنذاك اثنان وعشرون عاماً ، وكان مما قرأ على هذا الأستاذ « شرح الدرة النجفية » للسيد بحر العلوم . ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1297 وأقام بها عشرون سنة ، فحضر بها - أكثر ما حضر - أبحاث المولى حسين قلي الهمذاني الأخلاقي المعروف ، وبلغ لديه الغاية من العلم بالإضافة إلى طي مراتب تهذيب النفس واستكمال مدارج الأخلاق العملي ، وكان من خواص أصحابه إلى أن توفي الأستاذ . وكان - رحمه اللَّه - ينظر إلى أستاذه هذا بنظر ملؤه الاحترام والاكبار في العلم والعمل ، وينقل آراءه الفقهية في كتبه ومصنفاته بعنوان « قال الأستاد دام مجده » ويناقشها بنقاش لا يتعدى حدود الأدب والتجليل وإنما هو نقاش علمي بحت يُراد منه بيان الحق الصراح « 1 » . وعدّ الشيخ محمد حرز الدين والسيد الأمين أساتذته في النجف ، فذكرا المجدِّد ميرزا محمد حسن الشيرازي والشيخ محمد حسين الكاظمي والمولى محمد الفاضل الشرابياني والمولى محمد الفاضل الإيرواني والحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني والشيخ محمد حسن المامقاني والشيخ محمد طه نجف وميرزا حبيب اللَّه الرشتي والمولى محمد كاظم الآخوند الخراساني والشيخ لطف اللَّه اللاريجاني المازندراني . ورافقت دراسته في الحوزات نشاط علمي في التأليف والتصنيف والتحقيق ، وقد انتج كثيراً من كتبه - وخاصةً الفقهية منها والأصولية - حين اشتغاله بهما ، كما يتبين من تواريخ تأليفها على ما سنبينه فيما بعد .
--> ( 1 ) . صاحب الترجمة غير الشيخ محمد البهاري المتوفى سنة 1325 الذي كان من تلامذة ملا حسين قلي الهمذاني أيضاً ، ولكنه غير مشهور .